تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان
يصدر تقريرا مفصلا عن وضعية حقوق الانسان بالصحراء
الغربية

العيون/الصحراء الغربية:09 أغسطس/ آب 2007
سكريتا ريا تجمع المدافعين الصحراويين
عن حقوق الإنسان
CODESA
تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان
يصدر تقريرا مفصلا عن وضعية حقوق الإنسان
بالصحراء الغربية
أصدرت سكريتا ريا تجمع المدافعين الصحراويين عن
حقوق الإنسان
CODESA
بتاريخ 08 أغسطس/ آب 2007 تقريرا مفصلا باللغة
الإنجليزية عن وضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية في
الفترة الممتدة بين شهري ماي ويوليوز 2007 بعد إصدار
مجلس الأمن الدولي قراره بحواي شهر1754، والذي بموجبه
جرت مفاوضات مباشرة بين الجبهة الشعبية لتحرير الساقية
الحمراء ووادي الذهب والمملكة المغربية.
وقبل أن تتطرق سكريتا ريا التجمع
CODESA
إلى مجمل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من
طرف الدولة المغربية ضد المواطنين الصحراويين، ذكرت بأنه
بالرغم من إصدار مجلس الأمن الدولي القرار 1754، فإن
الانتهاكات ظلت متواصلة بالصحراء الغربية وجنوب المغرب
والمواقع الجامعية، والتي شملت الاختطاف، التعذيب،
الإعتقال التعسفي، منع المظاهرات السلمية المطالبة
بتقرير المصير باستعمال القوة ومداهمة منازل الصحراويين
والعبث بمحتوياتها....الخ.
والغريب في الأمر أن هذا يأتي، بالرغم من مطالبة
مجموعة من المنظمات الحقوقية الدولية باحترام حقوق
الإنسان بالمنطقة( المفوضية السامية لحقوق الإنسان
التابعة للأمم المتحدة، منظمة العفو الدولية، هيومن
رايتس ووتش و الخط الأمامي....الخ، كما أن الدولة
المغربية تمادت في ممارساتها المشينة منتهكة حقوق
المواطنين الصحراويين العزل، خصوصا ضد أولئك الذين
يتجرأون على إبداء آرائهم حول الصحراء الغربية، المختلفة
عن تصور الدولة المغربية أو مشاركتهم في المظاهرات
السلمية المطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي.
وأشارت سكريتاريا التجمع
CODESA
إلى أن هذه الانتهاكات، تظل مسؤولة عنها عدة أجهزة
مغربية، من شرطة( الشرطة الحضرية)
GUS،
درك، جيش، قوات مساعدة وعناصر المخابرات( الديستي)
DST.
وبعد أن رصدت مختلف الانتهاكات الجسيمة لحقوق
الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية، وتحديدا من 01
ماي إلى 10 يوليوز 2007، قدمت سكريتاريا التجمع
CODESA
في تقريرها مجموعة من الخلاصات، أبرزها:
‑ استمرار التواجد الأمني وبكثافة بمدن الصحراء
الغربية، حيث تشدد الحراسة والمراقبة على مختلف مناطق
تواجد المواطنين الصحراويين وعلى المؤسسات التعليمية
وبمختلف الشوارع بعد أن تضاعفت أعداد عناصر الشرطة بالزي
المدني، خصوصا إبان وبعد زيارة المفوضية السامية لحقوق
الإنسان إلى العيون/الصحراء الغربية أيام 17 – 18 و19
ماي 2006.
‑ تحول المؤسسات التعليمية إلى مراكز للأمن المغربي
بعد أن قام التلاميذ الصحراويون بتنظيم المظاهرات وكتابة
الشعارات ورفع أعلام الجبهة الشعبية لتحرير الساقية
الحمراء ووادي الذهب، وهذا ما أدى إلى اختطاف وتعذيب
واعتقال العديد من التلاميذ، الذين أصبحوا غير مرتاحين
لظروف التحصيل العلمي بحكم الحصار وبحكم أن عناصر الشرطة
باتت ترابط داخل المؤسسات، بل وفي أحيان أخرى بالقرب أو
بداخل الأقسام، إضافة إلى الانعكاسات السلبية على نفسية
التلاميذ، الذين يظلون يشعرون بخوف مستمر وتركيز وتحصيل
أقل، مما دفع العديد منهم من الانقطاع عن الدراسة نهائيا
والتفكير في ركوب قوارب الموت، في حين اضطر آخرون إلى
مغادرة مؤسساتهم نحو مؤسسات أخرى بعيدا عن عائلاتهم.
- شن حملات واسعة من الاعتقالات ضد المواطنين
الصحراويين، وتحديدا الأطفال والنساء.
وفي هذا الإطار يتم اعتقال أطفال قاصرين يتراوح
عمرهم مابين 09 سنوات و17 سنة بسبب مشاركتهم في
المظاهرات السلمية أو لمجرد أنهم يرددون شعارات أويؤدون
رقصات وأغاني معبرة عن التضامن مع الجبهة الشعبية لتحرير
الساقية الحمراء ووادي الذهب.
كما يتم اعتقال النساء الصحراويات للأسباب
التالية:
* لمشاركتهن الفعلية في المظاهرات السلمية
المطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي.
* زيارتهن المنتظمة للمعتقلين السياسيين
الصحراويين بالسجن لكحل بالعيون/الصحراء الغربية.
* ترديدهن للزغاريد والشعارات من أماكن متفرقة
عندما يتم توزيع مناشير أو تعليق أعلام البوليساريو من
طرف المتظاهرين الصحراويين.
* احتضانهن للمتظاهرين بمنازلهن وحمايتهن لهم
أثناء وبعد تدخل السلطات المغربية لتفريق المظاهرين
الصحراويين.
* سماحهن أو مساعدتهن للمتظاهرين الصحراويين
على أخذ بعض الصور للمظاهرات السلمية وللتدخل العنيف من
قبل عناصر الشرطة المغربية من فوق سطوح منازلهن.
* وجود صور لهن في بعض مواقع الإنترنيت، وهن إما
يشاركن في المظاهرات أو يصرحن بمواقفهن من قضية الصحراء
الغربية.
ولم تفوت سكريتاريا الكوديسا
CODESA
الفرصة دون الحديث عن وسائل التعذيب وطرق المعاملة
القاسية أثناء ممارسة السلطات المغربية لهذه الاعتقالات،
حيث ذكرت ما يلي:
* استنطاق المعتقلين الصحراويين بمقر الشرطة
القضائية لمدة تجاوزت في بعض الحالات 72 ساعة.
* منعهم من الجلوس وتناول الوجبات الغذائية مع
التبول عليهم بطرق سادية.
* ممارسة الضرب المبرح على المناطق الحساسة من
الجسم وتعذيبهم تعذيبا نفسيا وجسديا.
* ممارسة التعذيب على الأطفال وهم بجانب أمهاتهم،
الطفل" لميسي عبد الناصر"(14 سنة)، الذي فقد السمع
نهائيا من أذنه اليسرى.
* من الأطفال من تم احتجازه لمدة 05 أيام بمقر
الشرطة القضائية بالعيون/الصحراء الغربية، التي خرقت
الوقت المحدد للحراسة النظرية، كما وقع في حالة "محمد
بوتباعة"، الذي تم وضعه رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن
لكحل بالعيون.
* العديد من المعتقلين الصحراويين يتم تجريدهم
من ملابسهم واخضاع الفتيات القاصرات على تنظيف مقر
الشرطة القضائية.
* أخذ صور فوتوغرافية للمعتقلين وإخضاع عائلات
القاصرين منهم لإحضار دفتر الحالة المدنية وتوقيع التزام
بعدم المشاركة في المظاهرات السلمية.
وعرجت بعد ذلك للحديث عن الوضعية المزرية للسجناء
بالسجن لكحل بالعيون/الصحراء الغربية، الذي يعاني من
الاكتظاظ ومن سوء التغذية والإقامة والعلاج ومن المعاملة
السيئة للنزلاء الصحراويين، خصوصا منهم السجناء
السياسيين، الذين خضعوا لأكثر من مرة للاعتداء والضرب
المبرح من طرف موظفي السجن بسبب مواقفهم السياسية وبسبب
دفاعهم عن مطالبهم المشروعة في تحسين وضعيتهم، اعتبارا
إلى كونهم معتقلي رأي، وغالبا ما يمارس عليهم التعذيب من
طرف الشرطة المغربية خلال نقلهم من وإلى المستشفى أو
المحكمة.
وقد تتعدى معاناة السجناء إلى معاناة عائلاتهم
خلال محاولة زيارتهم وتقديم الحاجيات إليهم بفعل تدخل
إدارة السجن لمنعهم من الزيارة وإخضاعهم للتفتيش
والمراقبة والتهديد والتنكيل.
وذكرت سكريتا ريا الكوديسا
CODESA
بمجموعة من الخروقات وتجاوزات السلطات المغربية بالنسبة
للنشطاء الحقوقيين الصحراويين، خاصة في المنع والطرد من
العمل وتوقيف الراتب الشهري والتهجير القسري من مدن
الصحراء الغربية إلى مدن داخل المغرب ومصادرة جوازات
السفر، مبرزة العديد من الحالات بالأسماء دون أن تنسى
إشارتها إلى استمرار الدولة المغربية في مراقبة منازل
النشطاء الحقوقيين الصحراويين والتصنت على هواتفهم
وتوقيفهم في كل نقط المرور خارج وداخل مدن الصحراء
الغربية.
وقبل أن تتطرق سكريتا ريا الكوديسا
CODESA
إلى مجموعة من التوصيات والمطالب الأساسية، كشفت عن
لائحة تضم مجموعة كبيرة من أسماء الجلادين، الذين يعملون
بمختلف الأجهزة الاستخباراتية المغربية بمدن الصحراء
الغربية، مشددة على ضرورة مساءلتهم.
وحصرت سيكريتاريا تجمع المدافعين الصحراويين عن
حقوق الإنسان
CODESA
التوصيات المقدمة في تقريرها في:
01 – نشر تقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان
التابعة للأمم المتحدة لسنة 2006 وتفعيل جميع توصياته.
02 – فك الحصار الأمني والعسكري والإعلامي على
مدن الصحراء الغربية والسماح للوفود الأجنبية للدخول
إليها.
03 – توسيع صلاحية المينورسو لتشمل حماية
المواطنين الصحراويين.
04 – مصادقة الدولة المغربية على سائر المواثيق
والعهود الدولية لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها اتفاقية
مناهضة التعذيب والنظام الأساسي للمحكمة الجنائية
الدولية.
05 – وضع حد لنهب الثرواة الطبيعية للصحراء
الغربية من طرف الدولة المغربية.
06 ‑ فتح تحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق
الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية ومساءلة
المسؤولين عنها.
07 – الكشف عن مصير المختطفين الصحراويين‑ مجهولي
المصير وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين
بدون قيد أوشرط.
08 – رفع العراقيل أمام ممارسة الحق في التنظيم
وتمكين الجمعيات الحقوقية الصحراوية من وصل الإيداع
وضمان ممارسة حقها في رصد ومتابعة الانتهاكات الجسيمة
لحقوق الإنسان المرتكبة من الدولة المغربية ضد المواطنين
الصحراويين.
09 – نزع الألغام من المناطق المتواجدة بها بالصحراء
الغربية والسماح للجمعيات الحقوقية والفرق الطبية بزيارة
المنطقة وتقديم المساعدة للضحايا الصحراويين.
10 – العمل على إغلاق السجن لكحل بالعيون، نظرا
للوضعية المزرية التي يعيش عليها النزلاء ونظرا لكونه
يفتقد لأبسط القواعد النموذجية الدنيا لحماية السجناء.
|