|

الاسم الكامل :
الفيلالي محمود
المهنة:
طالب
الصفة
: معتقل
على خلفية سياسية
مكان الاعتقال :
الحي الجامعي اكادير
الجهة المسؤولة عن الاختطاف
: الدولة المغربية
شكل
الطلبة الصحراويون على الدوام داخل المواقع الجامعية
المغربية الشرارة الأولى للثورة الصحراوية بآعتبارهم
الطليعة الثورية للشعب الصحراوي و سفراء القضية ، و منذ
ذلك الزمان و هم يدافعون عن حق شعبهم الغير قابل للتصرف في
تقرير المصير و الإستقلال التام على كافة أراضي وطنهم
المحتل ، مجسدين في ذلك
مثلهم الأعلى ملهم القضية و قائد الشعب " الوالي مصطفى
السيد " الذي ترك كراسي الجامعة إبان دراسته بالجامعة
المغربية و آمتشق البندقية من أجل تحرير الوطن المغتصب .
و نحن
اليوم نقتفي أثر الشهيد مستلهمين الدرس من تجارب و تضحيات
هذا الرمز ، رغم مسلسل القمع الممنهج الذي لازال أبناء هذا
الشعب الأبي يتعرضون له بكل مناطق تواجدهم من طرف النظام
المغربي الديكتاتوري الذي ظل وفيا لنهجه القمعي تجاه
الإنسان الصحراوي .
و
الطلبة الصحراويون اليوم إرتقوا بوسائلهم النضالية إلى
مستوى أصبح يؤهلهم لتأطير و توجيه نضالات الشعب الصحراوي ،
و تفاعلهم مع نضالات الجماهير في إطار العديد من المناسبات
و الأحداث ، و التي كان آخرها إنتفاضة الإستقلال المباركة
.
و
تجسيدا لكل هذه المبادئ و الأفكار ، فجر الطلبة الصحراويون
من داخل الموقع الجامعي أكادير إنتفاضة عارمة كانت مؤطرة
بشعار " لا بديل عن تقرير المصير و الإستقلال التام " ،
بداية شهر ماي 2007 ، فواجهتها الدولة المغربية بقمع شرس و
همجي دشنت خلاله مجموعة من التدخلات العنيفة أسفرت عن
حصيلة ثقيلة من المصابين و الجرحى في صفوف الطلبة
الصحراويين ، و مجموعة من المطاردات و الإعتقالات وصلت إلى
أكثر من 50 طالبا صحراويا ، ليتم حصر هؤلاء المعتقلين في
خمسة تعرضوا للإستنطاق و التعذيب الجسدي و النفسي داخل
أوكار المخابرات ، ليتم تقديمهم بعد ذلك إلى المحاكمة التي
آفتقرت لأبسط شروط العدالة و المحاكمة القانونية و تلفيق
تهم كانت معدة مسبقا لدى أجهزة المخابرات .
و يتم
في الأخير الحكم عليهم بشهرين سجنا نافذة و غرامة مالية .
لتأتي
بعد ذلك حركة التضامن و التآزر الذي عودتنا عليه الجماهير
الصحراوية ، فكانت البداية من موقع مراكش الصامد الذي تعرض
هو الآخر لتدخلات همجية أسفرت عن إعتقال سبعة طلبة
صحراويين و طالب مغربي من فصيل النهج الديموقراطي القاعدي
، و تمت محاكمتهم محاكمة جائرة تراوحت أحكامها بين 6 أشهر
سجنا نافذة و سنة واحدة سجنا نافذة.
ليكون
موقع الدار البيضاء هو الآخر مسرحا لهذه الهجمة المخزنية .
و نفس
الشيئ شهده موقع الرباط ، الذي قدم أيضا كوكبة من
المعتقلين بلغت 9 معتقلين سياسيين صحراويين حكم عليهم
بثمانية أشهر سجنا نافذة .
لتظهر
من جديد النية المبيتة و الإستراتيجية الجديدة التي إتبعها
النظام الغازي لتكسير شوكة الطلبة الصحراويين .
لكن
هيهات أن يكون القمع قد نال من نضالات الصحراويين ، فجاءت
حركة التضامن من جديد متفجرة في مدن و مداشر وطننا المحتل
بدءا من مدينة كليميم مرورا بآسا و الزاك و الطنطان ،
فالعيون و السمارة و بوجدور و الداخلة . و بلغ صدى هذه
الإنتفاضة حتى داخل المهجر ، حيث تواجد الصوت الصحراوي .
و كما
سبقت الإشارة فقد تم إيداع 5 طلبة صحراويين معتقلين
سياسيين بالسجن المحلي بإنزكان و هم : لمغيفري لحسن ، كدل
بوزيد ، الشين أحمد ، شويعار محمد ، و صاحب هذه الشهادة
الفيلالي محمود ، حيث تم آعتقالي رفقة 4 طلبة صحراويين
بالحي الجامعي عقب التدخل الهمجي يوم 03 ماي 2007 ، و بعد
التحقق من هويتي تم آقتيادي من طرف الجلاد المسمى " هشام "
و أحد كبار قيادي أجهزة المخابرات المغربية إلى أحد
المراحيض ، فآنهالوا علي بالضرب المبرح على رأسي و رجلي
اليمنى ، لدرجة أصبحت معها عاجزا عن الحركة ، كما تعرضت
للسب و الشتم الحاط بالكرامة ، ليتم بعد ذلك إقتيادي إلى
ما يسمى " الدائرة الخامسة " بحي الداخلة ، فوجدت هناك
أزيد من 50 طالبا صحراويا في وضعية كارثية ، و بعد مرور
حوالي ساعتين تم التحقيق معي من جديد من طرف عناصر من
أجهزة المخابرات المغربية .
و على
الساعة 03.00 ليلا تم إقتيادي رفقة الطلبة الصحراويين
الآخرين المعتقلين إلى ما يسمى " بالدائرة المركزية " بحي
تالبرجت في وضعية لا إنسانية ، حيث تم تكديسنا فوق بعضنا
البعض في صورة شبيهة لما كنا نسمع عنه من فضائح " بسجن أبو
غريب " و " معتقل غوانتنامو " ، الشيئ الذي أدى غلى تدهور
حالتي النفسية و الجسمانية ، فطلبت منهم نقلي إلى المستشفى
بسبب آلام حادة في رجلي اليمنى ، فلم يكن جوابهم سوى أنهم
أشبعوني ضربا مركزين على مناطق حساسة من جسمي ، ليتم عزلي
عن باقي رفاقي في أحد المكاتب ، و الذي بقيت فيه لمدة
ساعتين ، بعد ذلك دخل علي ثلاثة أشخاص بزي مدني ، فقاموا
بوضع عصابة على عيني و آقتادوني إلى إحدى الغرف في نفس
المبنى ، تعرضت خلالها إلى التعذيب بالطرق المشهورة داخل
مخافر التعذيب المغربية ، محاولين إنتزاع مجموعة من
المعلومات عن طريق أسئلتهم التي تركزت حول نشاطي السياسي
من داخل مدينة كليميم و من داخل الموقع الجامعي أكادير ، و
حول علاقتي ببعض الرفاق و النشطاء الحقوقيين الصحراويين .
و في
صباح اليوم الموالي 4 ماي 2007 تعرضنا مرة أخرى لمسلسل
الإستنطاق و التعذيب كل على حدة .
و في
يوم 5 ماي 2007 تم أخدنا إلى ما يسمى " بوكيل المحكمة " ،
الذي رفض إستقبالنا ، ليتم إرجاعنا إلى المخفر الرئيسي
للشرطة المغربية في قوى جسمانية منهارة ، و يتم الإحتفاظ
بنا هناك لمدة يومين آخرين .
و في
يوم 6 ماي 2007 تم أخدنا من جديد إلى الوكيل الذي أحالنا
على قاضي التحقيق المغربي ، هذا الاخير الذي أصدر أمرا
بآستمرار إعتقالنا .
و على
الساعة 18.00 مساءا من نفس اليوم تم إقتيادنا إلى السجن
المحلي بإنزكان الرهيب . و هناك بدأ فصل جديد من المعاناة
في إطار علاقتنا بسلطات السجن و سجناء الحق العام ، فقامت
إدارة السجن منذ اليوم الأول لدخولنا السجن بتفريقنا و منع
الزيارة عنا ، الشيء الذي دفعنا إلى خوض إضراب بطولي مفتوح
عن الطعام من أجل المطالبة بتحسين وضعيتنا ، هذا الإضراب
الذي واجهته الإدارة السجنية بالتعنت و اللامبالاة ، و
أسفر هذا الإضراب عن الطعام عن سقوطي أنا إلى جانب كل من
الرفيق " لمغيفري لحسن " و " كدل بوزيد " ، و رفضت إدارة
السجن مرة أخرى حملنا إلى المستشفى .
لكن
إستمرارنا في هذا الإضراب لم يؤذي في نهاية المطاف إلا
لرضوخ الإدارة السجنية لمطالبنا العادلة و المشروعة .
و في
الأخير أحيي عاليا نضالات جماهير شعبنا المقدام التي تخوض
معركة التحرر الوطني في سبيل الحرية و الإستقلال التام ، و
أحيي طلبتنا الوطنيين و أعاهدهم على السير قدما على خطى
الشهداء .
"
لقد أخطأ من ظن أن البعد عن الوطن أو التوطين سيؤذيان إلى
نسيان الوطن الأصلي ، لأن الحل التاريخي حقيقة تاريخية لا
يدركها إلا من لم يقرأ التاريخ ، و ليس أي تاريخ ، و إنما
التاريخ المسطر بدماء الشهداء "
-
الولي مصطفى السيد-
الطالب الصحراوي و المعتقل
السياسي
الفيلالي محمود
رقم الإعتقال 75340
السجن المحلي بإنزكان
المغرب |